الوزير أبو زيد يرعى ملتقى قادة معاهد ومدارس الإدارة في الوطن العربي ويؤكد على ريادة فلسطين في تطوير الإدارة العامة
إسطنبول – 23 تموز 2025
تحت رعاية معالي الوزير موسى أبو زيد، رئيس الجمعية العمومية للمنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية، انعقد في مدينة إسطنبول ملتقى "مديري معاهد ومدارس الإدارة في الوطن العربي" تحت عنوان: "الابتكار في التدريب: استراتيجيات فعّالة للاستفادة من التحول الرقمي"، بمشاركة نوعية من وزراء ورؤساء معاهد ومدارس الإدارة في الدول العربية.
وخلال مشاركته في أعمال الملتقى، عبّر الوزير أبو زيد، رئيس مجلس إدارة المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة، عن اعتزازه بهذا اللقاء النوعي الذي يبتعد عن الخطابات التقليدية، ويقدم مقترحات عملية تُعزز من الدور الحيوي لمعاهد الإدارة العربية في بناء القدرات وتحديث آليات العمل الإداري.
وتوجّه الوزير أبو زيد بالشكر والتقدير إلى معالي الدكتور ناصر القحطاني، مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية، على جهوده المتواصلة في دعم وتطوير عمل معاهد الإدارة في الوطن العربي، وكذلك إلى الوزراء ورؤساء المعاهد والمدارس المشاركين على دورهم الفاعل في النهوض بواقع الإدارة العامة العربية.
وأكد أبو زيد على أن الابتكار في التدريب وتوظيف أدوات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً، بل ضرورة وطنية ملحة، لتمكين مؤسسات الدولة من النهوض بأدوارها وتلبية احتياجات الشعوب بكفاءة وفعالية، خاصة في ظل التحديات السياسية والاقتصادية التي تمر بها المنطقة.
كما استعرض الوزير أبو زيد التجربة الريادية لفلسطين في مجال رقمنة الإدارة العامة، مشيراً إلى النجاحات التي حققها ديوان الموظفين العام، خاصة في مجالات التوظيف الإلكتروني، وتقديم الخدمات الرقمية للمواطنين، مما عزز مبادئ الشفافية والنزاهة، وأهل فلسطين للحصول على جوائز دولية مرموقة في هذا المجال.
وأضاف أن فلسطين، رغم الظروف الصعبة التي تمر بها، استطاعت أن تكون في موقع القيادة والمبادرة، عبر تقديم نماذج متقدمة في تطوير الإدارة العامة، وتجسيد إرادة التغيير في بناء مؤسسات قادرة على تحقيق التميز وخدمة المواطن بكفاءة عالية.
ودعا الوزير أبو زيد إلى أن يكون لمعاهد ومدارس الإدارة العربية دور أكبر في بناء جيل من الموظفين يتمتعون بقدرات عقلية استثنائية، قادرين على قيادة التحول الإيجابي، مشدداً على أن الشهادات الجامعية وحدها لا تكفي، وأن التدريب المستمر والتطوير العملي هو الطريق لبناء كفاءات متميزة ومبدعة وملتزمة بثوابت وأولويات أوطانها.
واختتم أبو زيد كلمته بالتأكيد على أهمية الاستثمار في العنصر البشري، وربط الخطط التدريبية بالاحتياجات الفعلية للمؤسسات، لضمان صمودها ومواكبتها للتطورات التكنولوجية المتسارعة، وخاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
ويُجسد هذا الملتقى نموذجاً حيوياً للتعاون العربي في مجال الإدارة العامة، ويعكس المكانة الريادية لدولة فلسطين في قيادة المبادرات الإدارية والتدريبية على المستوى الإقليمي، ودورها المؤثر في صياغة مستقبل الإدارة العربية الحديثة.