ديوان الموظفين العام يشارك في أعمال المنتدى الفلسطيني للتدريب

تاريخ النشر : 13-11-2019

رام الله - ديوان الموظفين العام / انطلقت بمدينة البيرة، يوم الثلاثاء الموافق 12/11/2019، أعمال المنتدى الفلسطيني للتدريب بعنوان "تقييم أثر التدريب وتعظيم العائد منه"، بحضور نخبة من المدربين والمهتمين.

وأجمع المتحدثون في الجلسة الافتتاحية للمنتدى، الذي تنظمه جمعية المدربين الفلسطينيين، على أهمية المنتدى في توفير مساحة لتبادل الأفكار والخبرات بمجال التدريب، ولتوفير مجال واسع للتفاعل، وتبادل الخبرات، إضافة إلى توفير فرص التشبيك، واستكشاف سبل العمل المشترك.

وقال رئيس جمعية المدربين وحيد جبران، إن الجمعية تعمل على الارتقاء بجودة التدريب، وتطوير قدرات المدربين الفلسطينيين، وتوفير حيز مكاني وزماني لهم، لتبادل المعارف والخبرات والتفاعل فيما بينهم، من خلال تنظيم عدة فعاليات، أهمها: تنظيم المنتدى الفلسطيني للتدريب، بالتعاون مع مجموعة من الشركاء، على نحو سنوي، تحت شعار "شركاء.. نرتقي بالتدريب".

وأضاف: أن المنتدى ينظم بالتعاون مع الجمعية الألمانية لتعليم الكبار، وبالشراكة مع 17 مؤسسة عامة، وأهلية وخاصة، وتم اختيار عنوانه ليجسد إحدى توصيات المنتدى الأول، والتي نصت على ضرورة العمل المشترك على تعزيز الثقة بأثر التدريب والعائد منه، مؤكداً على أن التركيز على تقييم أثر التدريب جاء لأننا نتحدث عن أن البرامج التدريبية أدت إلى نتائج عدة، كثيرا ما تكون قد استندت إلى الانطباعات، والتساؤلات التي تطرح نفسها بقوة، هي: كيف تحققنا من هذه النتائج؟ وكيف تأكدنا من حدوثها فعلاً؟ وكيف نتجاوز التحدث عن انطباعاتنا عن أثر التدريب، إلى التحدث عن أدواتنا وأساليبنا ومنهاجياتنا في تقييم أثر التدريب؟ أم التحديات الذي تمثل أمامنا جميعاً وعلينا مخاطبتها، فهي كيف نقوم بالفعل بقياس وتقييم أثر التدريب؟ وكيف نعظم العائد منه؟ وكيف نعزز قدراتنا في هذا المجال.

من جهته، قال رئيس ديوان الموظفين العام، رئيس مجلس إدارة المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة موسى أبو زيد إن عنوان المنتدى يشكل حجر الزاوية في ديمومة عمل المؤسسات وتعزيزها، عبر تدريب الكادر البشري خاصة أن دولة فلسطين لا تمتك الكثير من الموارد الطبيعية أو عوامل الترف الأخرى، ما يجعلنا نتجه للاستثمار في الإنسان من خلال مواكبة التطور العالمي، وإكسابه المهارات اللازمة لتدخل المؤسسات الفلسطينية سواء العامة أو الخاصة إلى حلقة الإنتاج.

وأضاف "منذ تأسيس السلطة الوطنية وما واكب ذلك من أحداث وصولاً إلى تحويل مؤسسات السلطة الوطنية إلى مؤسسات دولة، أدركت القيادة أهمية التدريب وتطوير الكادر البشري ليكون قادراً على حمل أعباء الإنتاج والاستمرار في تقديم الخدمة للمواطن، وهو ما يتطلب أن تتحول تلك المؤسسات الى ورشة متواصلة للوصول إلى هذا الهدف".

وتابع "تمكنت المدرسة الوطنية للإدارة خلال فترة وجيزة من إثبات نفسها على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، حيث اصبحت فلسطين بؤرة استقطاب للتدريب، واستطاعت من خلال كادرها من باحثين ومربين خلال الثلاث سنوات الاخيرة تنفيذ أكثر البرامج تخصصا في مجال التدريب".

وأردف أبو زيد بالقول إن تحسين الممارسات الوظيفية في المؤسسات المختلفة لا يمكن صياغته إلا من خلال التدريب وتبادل الخبرات والمعارف، لذا استقبالنا المدربين والمتدربين وأخضعناهم إلى اختبارات، تمت صياغتها بالتعاون مع خبراء وأساتذة جامعات، إضافة إلى الاختبارات الشفوية.

وأوضح، أن البرامج التدريبية التي نفذتها المدرسة لقياس أثر التدريب كانت له أهمية في ذلك، لمعرفة مدى استفادة المتدربين من القطاعين العام والخاص، وهو ما انعكس على التنمية المستدامة في عمل المؤسسات.

بدوره، شدد المشرف العام على الإعلام الرسمي الوزير أحمد عساف في كلمة ألقاها نيابة عنه مدير عام التدريب والتطوير في وكالة الانباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" عدنان نعيم، على أن التنمية البشرية كانت وما زالت ركيزة أساسية في عملية التنمية الوطنية بكافة مجالاتها، وكما قال الشهيد الخالد الرئيس الراحل ياسر عرفات الذي صادفت ذكرى رحيله الخامسة عشرة يوم أمس: "إن الانسان الفلسطيني أغلى ما نملك"، وكذلك الحال ما أكده الرئيس محمود عباس على التزام فلسطين إلى جانب دول العالم في السعي الحثيث لتوطين أهداف التنمية المستدامة 2030 والتي وضعت من أجل الارتقاء بالإنسان ورفاهيته.

وقال: "يلعب التدريب دوراً مهماً ومحورياً في رفع معدلات الأداء والإنتاجية، ودولة فلسطين قطعت شوطاً كبيراً ومميزاً في عملية التدريب والتنمية البشرية للعاملين في القطاع العام من خلال المدرسة الوطنية للإدارة، وهذا مدعاة للفخر ليس على المستوى الوطني فقط وإنما على المستوى الدولي أيضا".

وأضاف: عبر هذه المؤسسة الوطنية، وضعت الخطة الوطنية للتدريب للأعوام 2017-2020 التي شملت كافة القطاعات وليس فقط العام، فنحن نعتبر أنفسنا شركاء وفاعلين من خلال انخراطنا في كافة برامج المدرسة التي نعتز بها ونسعى دائما للارتقاء وتطوير هذه العلاقة، إضافة إلى كافة المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية التي تعنى بالتنمية البشرية وعلى وجه الخصوص في مجال الإعلام.

وتابع: "‘ن رعايتنا الإعلامية ومشاركتنا في فعاليات هذا المنتدى تعكس التزاما مهنياً وقناعة منا بأن التدريب وبناء القدرات خيار استراتيجي من دونه لا يمكن تحقيق التنمية المستدامة، فعملية التدريب والتطوير ليست ارتجالية وموسمية إنما مستمرة ومخططة، ونسعى إلى المساهمة بتطوير كادرنا على مستوى المعارف والمهارات ليكون قادرا وباقتدار على "أخذ فلسطين الى العالم، وجلب العالم الى فلسطين"، فقضيتنا العادلة تحتاج الى من يحملها الى العالم، وتوظيف كل أدوات الاعلام الحديثة في خدمتها".

وبين أن التسارع في تكنولوجيا الاعلام والاتصال، يحتاج الى معارف ومهارات عالية، وهذا لا يتأتى إلا من خلال التدريب والتطوير المتواصل، وبناء جسور مع كافة المؤسسات الوطنية والشريكة العاملة في هذا المجال.

بدوره، شدد رئيس اتحاد المدربين العرب يونس خطايبة، في كلمة مسجلة على أهمية المنتدى الذي يعقد في فلسطين، والتي تعتبر عاصمتها القدس عاصمة التدريب العربي.

واستعرض أهمية موضوع تقييم جودة التدريب، وإن كان هناك اختلافاً في آليات ومستويات التقييم، فإننا نسعى أن تكون مخرجاته لائحة تنظيمية لتقييم أثر التدريب.

وفي كلمته نيابة عن وزير العمل نصري أبو جيش، قال مدير عام التدريب المهني في الوزارة نضال عايش، إن المنتدى يكتسب أهميته في ظل الظروف التي تمر بتطوير التدريب والتعليم المهني والتقني، التي تأخذ أهمية كبرى، أملا في بناء نظام فلسطيني يرتقي للأهداف المرجوة.

وأضاف: أن أهمية المنتدى ترتبط بأهمية التدريب بمفهومه الواسع والمتكامل، والذي يعتبر ركيزة في التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية، من خلال تعزيزها للإنتاجية والكفاءة، لافتاً إلى أن هناك إجماعاً على أن التدريب فعل استثماري وأداة تنموية، تلبي حاجات الافراد والمجتمع، وأن التقييم شكل ضمانة مهنية وعلمية لضمان جودة التدريب.

من ناحيته، شدد وكيل وزارة التربية والتعليم بصري صالح على أن تقييم أثر التدريب والعائد منه سؤال يطرح باستمرار، ويقلق المدرب والمستفيد، لأن الجميع يتساءل كيف سيكون الحال بعد التدريب، ونحن سنوات طويلة نجري تدريبات مكثفة لكننا نختلف في مدى تحقيق أهدافها.

واستعرض تجارب الوزارة في هذا المجال، والخبرة التي اكتسبها الكادر، والأهمية التي توليها الوزارة لقياس أثر التدريب.

وتطرق المدير الاقليمي للجمعية الالمانية لتعليم الكبار نازرت نازرتيان، إلى أهمية محور المنتدى الحوار في هذا الموضوع، مستعرضا دور الجمعية في فلسطين ومجال عملها، وتقاطعها مع المؤسسات الأكاديمية.

وتضمن المنتدى عرض 14 ورقة عمل متخصصة في قياس أثر التدريب والعائد منه، من مشاركين محليين وإقليميين، من بينها ورقة عمل لوكالة "وفا" أعدها وعرضها مدير عام التدريب والتطوير عدنان نعيم.